سعاد الحكيم

783

المعجم الصوفي

440 - العدم ( المطلق ) المترادفات : « العدم المطلق - عدم المحال 1 . في اللغة : « العين والدال والميم أصل واحد يدل على فقدان الشيء وذهابه من ذلك العدم وعدم فلان الشيء . إذا فقده . . » ( معجم مقاييس اللغة . مادة عدم ) . في القرآن : الكلمة غير قرآنية . عند ابن عربي : يطلق ابن عربي لفظ « العدم » دون تحديده باطلاق أو امكان . ويترك للقارئ ان يفهمه من خلال مضمون النص . لذلك نقسم العدم قسمين : عدم مطلق أو عدم المحال وهو ما سنبحثه هنا ، وعدم امكاني أو عدم الممكن وهو ما بحثناه في المصطلح السابق ( فليراجع ) . العدم المطلق هو المحال ، هو الشر المحض والظلمة المحضة 2 ، وهو الباطل في مقابل الوجود ( الخير المحض - النور المحض - الحق ) . وهكذا بدل ان يوضح ابن عربي مفهوم العدم يحيلنا إلى صور ثلاث [ شر ، ظلمة ، باطل ] لنستنتج من خلالها مقصده ، وكل ما نصل اليه هو ان العدم سلب ، وان الكونية السلبية هي القاعدة لكل شر 3 . يقول ابن عربي : ( 1 ) « فأعطيت [ الانسان ] اسم الممكن والجائز لحقيقة معقولة تسمى الامكان 4 والجواز ، وحصل اسم الموجود للواجب بالذات لحقيقة تسمى الوجود وهي عين الموجود ، كما أن الامكان عين الممكن من حيث ما هو ممكن . . . وحصل اسم المعدوم 5 للمحال وهو الذي لا يقبل الوجود لذاته ، لحقيقة تسمى العدم المطلق وهو الإحالة » ( فتوحات 4 / 154 ) .